العلامة الحلي

46

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعن أحمد روايتان ( 1 ) . ولو ساحق المجبوب فأنزل ، فكالمجامع في غير الفرج . ه‍ - لو طلع الفجر وهو مجامع فاستدامه ، وجب القضاء والكفارة - وبه قال مالك والشافعي وأحمد ( 2 ) - لصدق المجامع عليه . وقال أبو حنيفة : يجب القضاء خاصة ، لأن وطأه لم يصادف صوما صحيحا ، فلم يوجب الكفارة ، كما لو ترك النية وجامع ( 3 ) . ونمنع حكم الأصل . و - لو نزع في الحال مع أول طلوع الفجر من غير تلوم ، لم يتعلق به حكم ، إلا أن يفرط بترك المراعاة - وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 4 ) - لأنه ترك للجماع ، فلا يتعلق به حكم الجماع . وقال بعض الجمهور : تجب الكفارة ، لأن النزع جماع يلتذ به ، فيتعلق به ما يتعلق بالاستدامة ( 5 ) . وليس بحثنا فيه ، بل مع عدم التلذذ . وقال مالك : يبطل صومه ولا كفارة ، لأنه لا يقدر على أكثر مما فعله في ترك الجماع ، فأشبه المكره ( 6 ) . ونمنع وجوب القضاء . مسألة 18 : ويجب بالأكل والشرب عامدا مختارا في نهار رمضان على

--> ( 1 ) المغني 3 : 62 - 63 ، الشرح الكبير 3 : 62 ( 2 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 66 ، المهذب للشيرازي 1 : 189 ، المجموع 6 : 338 ، حلية العلماء 3 : 202 . ( 3 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 66 ، حلية العلماء 3 : 202 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 3 : 66 ، المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 ، المهذب للشيرازي 1 : 189 ، المجموع 6 : 309 و 311 ، فتح العزيز 6 : 403 ، حلية العلماء 3 : 193 . ( 5 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 . ( 6 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 ، المجموع 6 : 311 ، حلية العلماء 3 : 193 .